محمد بن محمد حسن شراب

333

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيت للشنفرى ، من لامية العرب . والأسئار : جمع سؤر ، وهو بقية الماء ، يريد أنه يسبق القطا إذا سايرها في طلب الماء ؛ لسرعته ، فترد بعده وتشرب سؤره ، مع أن القطا أسرع الطير ورودا . والقطا الكدر : الغبر الألوان . و « قربا » : حال من ضمير « سرت » . والقرب : السير إلى الماء بينك وبينه ليلة ، أو سير الليل ؛ لورود الماء . وأحناؤها : جوانبها ، و « تتصلصل » : يسمع لها صوت من شدة العطش . [ الخزانة ج 7 / 747 ، والعيني ج 3 / 206 ] . ( 361 ) فعبّت غشاشا ثم مرّت كأنّها مع الصبح ركب من أحاظة مجفل للشنفرى من اللامية ، بعد البيت السابق . وعبّت : شربت بلا مصّ . وغشاشا : على عجلة . والركب : ركبان من الإبل خاصة . يقول : وردت القطا على عجل ، ثم صدرت في بقايا من الظلمة في الفجر ، وهذا يدل على قوة سرعتها . ومجفل : مسرع ، صفة ثانية لركب ، و « من أحاظة » : صفة أولى . وأحاظة : قبيلة من الأزد . وقيل : أحاظة : موضع . والشاهد : أن اسم الجمع بعضه كالركب يجوز تذكيره وتأنيثه ، وفي الشعر جاء مذكرا ، فإنه عاد الضمير عليه من « مجفل » بالتذكير ، ولو أنّث ، لقال : مجفلة . [ الخزانة / ج 7 / 286 ، وشرح شواهد الشافية / 148 ] . ( 362 ) زيادتنا نعمان لا تنسينّها تق اللّه فينا والكتاب الذي تتلو للشاعر عبد اللّه بن همّام السلولي . والشاهد : « تق اللّه » يريد : اتق اللّه . [ اللسان « وقى » ، والخصائص ج 2 / 286 ، وج 3 / 89 ] . ( 363 ) وما حالة إلا سيصرف حالها إلى حالة أخرى وسوف تزول البيت بلا نسبة في الهمع ج 2 / 72 . وأنشده شاهدا لتعاقب « السين » و « سوف » على المعنى الواحد في الوقت الواحد ، خلافا للبصريين الذين قالوا : إن زمن المضارع مع « السين » أضيق منه مع « سوف » . ( 364 ) جوابا به تنجو اعتمد فوربّنا لعن عمل أسلفت لا غير تسأل البيت بلا نسبة في الأشموني ج 3 / 267 ، والهمع ج 1 / 210 ، ورواية الشطر الثاني : « فعن عمل » .